المياه التحدي الأكبر أمام زيادة إنتاج القمح في مصر
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن التوسع في زراعة القمح بمصر يواجه تحديات رئيسية مرتبطة بمحدودية الموارد المائية، رغم توفر الأراضي الصالحة، مشيرة إلى أن نوع القمح المصري ينتمي بالكامل إلى القمح الربيعي ويزرع في الموسم الشتوي فقط لضمان إنتاجية عالية وجودة محاصيل مناسبة للاستهلاك المحلي والصناعات الغذائية.
أوضح الدكتور خالد جاد، وكيل معهد المحاصيل الحقلية بوزارة الزراعة، أن القمح العالمي ينقسم إلى نوعين رئيسيين: القمح الشتوي والقمح الربيعي، وأن القمح المصري لا يصلح لزراعة القمح الشتوي بسبب عدم توافق الظروف المناخية، بينما يُزرع القمح الربيعي المصري في الشتاء وينقسم إلى قمح خبز وقمح مكرونة بنفس المعاملات الزراعية والظروف المناخية.
وأكد أن القمح لا يمكن زراعته في الصيف، وأن جميع الزراعات تنضج في أبريل، موضحًا أن الزراعة في التوقيت المناسب تحمي المحاصيل من تقلبات الطقس مثل موجات الصقيع أو ارتفاع درجات الحرارة، مع ضرورة الالتزام بمواعيد الزراعة المحددة من وزارة الزراعة لتقليل إصابة المحاصيل بالآفات وضمان إنتاجية مرتفعة.
وأشار جاد إلى أن التجارب الحديثة مثل الزراعة بدون تربة محدودة عالميًا، وأن المحاصيل الحقلية تعتمد أساسًا على التربة، مؤكداً أن محدودية المياه هي التحدي الأكبر، حيث تبلغ حصة مصر نحو 55 مليار متر مكعب سنويًا، إضافة إلى كميات محدودة من المياه المعالجة، ما يفرض قيودًا على التوسع الزراعي رغم توافر الأراضي.
وأوضح أن أي منطقة في مصر يمكن زراعة القمح بها حال توفرت المياه، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة تعمل على ترشيد استخدام المياه والتقنيات الحديثة لتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة، مع التأكيد على أهمية الزراعة ضمن المواعيد الصحيحة لتقليل المخاطر المناخية والمشكلات الصحية للمحاصيل.
وشدد على ضرورة عدم زراعة القمح بعد 10 ديسمبر، باستثناء الحالات الخاصة بعد محاصيل متأخرة مثل قصب السكر، حيث يُفضل زراعة الصنف "سخا 96" المبكر، لضمان نجاح الإنتاجية.
وأشار إلى أن ظاهرة الصقيع تحدث في بعض المحافظات مثل المنيا وأسيوط وسوهاج والوادي الجديد عندما تنخفض درجات الحرارة إلى 5 درجات مئوية أو أقل، ما يؤدي إلى تكوّن بلورات ثلجية قد تضر بالمحاصيل، مؤكدًا أن الالتزام بمواعيد الزراعة الموصى بها يحمي المحصول من أي أضرار.
تؤكد وزارة الزراعة على أهمية التخطيط السليم للزراعة، والالتزام بالإرشادات الفنية، واستخدام الموارد المائية بكفاءة، لضمان استدامة إنتاج القمح وتوفير الأمن الغذائي للمواطن المصري، مع تحسين القدرة الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية.




-3.jpg)

-10.jpg)